تحميل رواية المارستان للكاتب محمد الجيزاوي


ماهو الحدّ الفاصل بين العقل والجنون ؟
لماذا نعتبر المخالف لقواعدنا المتفق عليها مجنونًا؟ 
هل هو مجنون لأنه يصدق ما يفعل بينما نحن لانصدق ؟ 
لماذا أحلام اليقظة أمر طبيعى بينما الفصام جنون ؟!
 التعرّي عند البحر مقبول بينما وسط المدينة جنون ! الصراخ فى ملاعب الكرة حماس بينما الصراخ لأجل نجمة لم تسقط جنون ! 
 أليس العشق لمن لايستحق نوع من الجنون ؟ أليست الثورة التى تفقدك أمنك وحريتك بل وحياتك جنون ؟ أليس عظماء الفن فى كل اتجاه مجانيين ؟ ألسنا نصف العظماء بالجنون ؟ 
 ألم يأكل أبوك من شجرة واحدة فأفقدته كل الشجر رغم أنه كان يعرف العاقبة ونحن انحدرنا منه حاملين ذات الروح ونفس الجموح ؟
 أليس الشيء الرائع دومًا موصوف بالجنون ؟ لماذا نخاف الجنون ونحقد على المجانيين لقدرتهم على فعل ما أرادوا كيفما أرادوا . 
أليس المجانيين السفلة الرائعين الحمقي الحكماء هم أكثرنا حرية ؟
فلما رأينا حريتهم تذل هواننا وتظهر بؤس حياتنا حبسناهم خلف الأسوار وقيدناهم بالسلاسل وصعقناهم بالكهرباء لأنهم _ ولأنهم وحدهم_ كسروا أسوار المدينة وعادوا للغابة التى منها أتينا جميعًا، لكننا نسينا أصلنا وجوهر حقيقتنا وسط ركام المدنية المخنثة والتحضر البليد، فخسرنا حرية الروح، حتى جاء هؤلاء وكشفوا أننا صرنا نعاجًا، وبدت فضيحتنا جلية أمام زئير الجنون البديع ..
...
 قسمًا بالذى فوق السماء عرشه لأفضحن هوان البشرية .. فقد صنعت لهم فخًا لن يمر أحدٌ منه سالمًا ..
لقد جعلت الجنون ديانة وحياة، وسطرت بدمى وروحى كتابًا لن يمحوه الماء أو تحرقه النار 
فمن هذا الذى يقدر على مجابهة الجنون ؟! 
كتبت مالن ينساه الناس مادام فى السماء شمس وعلى الأرض بشر 
موعدنا فى حضرة الجنون المبجل 
 الجنون المجيد العالى البهيّ الصائل الجوال المقتحم المُغرق الهادر الفوار الأثير الآسر

 فقد أعلنت الحرب على كل العقول 

اذا كنت من أصحاب حقوق نشر الكتب وتود حذف كتابك يرجى التواصل معنا
  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...