الأربعاء، 13 يوليو، 2016

تعرف على أخطر العمليات الجراحية


جميع العمليات الجراحية تتضمن بطبيعتها بعض المخاطر، وهذا هو السبب الذي يجعل الكثير من الأشخاص في كثير من الأحيان يشعرون بالقلق قبل وضع أنفسهم تحت مبضع الجراح، ولكن بعض العمليات الجراحية على وجه الخصوص تكون خطيرة للغاية، وذلك بسبب تدخلها في أجهزة حساسة من الجسم أو لتعقيد إجراءاتها.

بشكل عام، يمكن لأي إجراء يعتبر “جائراً” أن يكون محفوفاً بالمخاطر، وهذا يمكن أن ينطوي على أي شيء من إحداث شق في الجلد، والتخدير، إلى الخزعات، أو التنظير (مثل تنظير القولون أو تنظير القصبات)، والمضاعفات أثناء الجراحة يمكن أن تنشأ من مشاكل التخدير، كأن يعاني المريض من رد فعل سلبي تجاه المخدر الذي يعطى له للتخدير، كما أن التخدير غالباً ما ينطوي على التنبيب، أو إدخال أنبوب للتنفس، وهذا يمكن أن يؤدي الى استنشاق الطعام أو السوائل في الرئتين، وفي بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي التخدير إلى فرط الحرارة الخبيث، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل كبير جداً.

يمكن أن تحدث أيضاً مشاكل أخرى أثناء العمليات الجراحية، كمشاكل النزيف والجلطات الدموية، أو تأخر الشفاء، وبالطبع، هذه المضاعفات نادرة ويجب أن لا تمنعك من الخضوع لعملية جراحية إذا ما تطلب الأمر، لكنها أمور يجب على الجراحين أن يكونوا على علم بها، وفيما يلي أخطر خمس عمليات جراحية.

عملية القلب المفتوح
تتضمن جراحة القلب المفتوح أي إجراء يتخلله فتح الصدر وعمل الجراحين على عضلات القلب والشرايين، أو الصمامات، ويعتبر النوع الأكثر شيوعاً من جراحة القلب المفتوح هو جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي (CABG)، الذي يتضمن ربط الشريان الصحيح أو الوريد إلى الشريان التاجي المسدود – يهدف “تجاوز” انسداد الشريان وتوفير الدم إلى القلب- وخلال الجراحة، يقوم الجراحون بوضع المريض تحت التخدير العام، وإحداث فتحة بطول ثمانية إلى 10 بوصات في الصدر، ثم إحداث شق في القص الصدري للمريض.

هذا يترك المريض معرضاً لمخاطر مثل التهاب الجرح الصدري – وهو أمر خطير ومحتمل جداً بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو السكري- كما قد يعاني المريض أيضاً من نوبة قلبية أو سكتة دماغية، عدم انتظام ضربات القلب، فشل الرئة أو الكلى، آلام في الصدر، الحمى، فقدان الذاكرة، جلطات الدم، فقدان الدم، أو صعوبات في التنفس.

عملية زرع الكبد
يعتبر الكبد من أجهزة الجسم المهمة والقيمة للغاية، ونحن نعتمد عليه لإبقاء وظائف جسمنا تعمل بشكلها السليم على أساس يومي، فهو يزيل سموم الجسم ويحول الطعام إلى طاقة، وعلى الرغم من أن عمليات زرع الكبد أصبحت تعتبر من الإجراءات الشائعة نسبياً، إلّا أنها لا تزال محفوفة بالمخاطر بشكل كبير، حيث أن احتمال رفض الجسم للعضو الجديد تكون عالية جداً، لذلك يضطر مرضى زرع الكبد في كثير من الأحيان إلى تناول الأدوية التي تبقي نظام المناعة لديهم خامداً لبقية حياتهم، وذلك من أجل منع عملية رفض العضو المزروع من إحداث أي مشاكل، كما وتشمل المضاعفات الأخرى وفقاً لكلية جونز هوبكنز للطب: النزيف، العدوى، انسداد الأوعية الدموية للكبد الجديد، تسرب الصفراء، انسداد القناة الصفراوية، أو الانعدام الاولي لوظائف الكبد جديدة.

عملية زرع الأمعاء
إذا توقفت الأمعاء عن امتصاص العناصر الغذائية والشوارد والسوائل، فقد تكون المشكلة فشل في الأمعاء، علماً بأن المرضى الذين يعانون من فشل في الأمعاء يكون بإمكانهم أن يتغذوا عن طريق التغذية الوريدية، والتي تنطوي على إدخال السائل من خلال إبرة أو قسطرة في الوريد، ولكن هذه الحلول كثيراً ما يمكن أن يتسبب بمشاكل تهدد الحياة مثل أمراض الكبد، التهابات القسطرة، وحتى أمراض العظام، لدرجة أن العديد من الأطباء تحولوا إلى زرع أمعاء كاملة من أجل تجنب أي آثار جانبية ضارة من عملية التغذية الوريدية، ولكن الجدير بالذكر أنه لا يوجد سوى عدد قليل من المراكز الطبية في العالم كله تجري عمليات زرع أمعاء كاملة، وذلك نظراً لتعقيدها والحاجة لوجود يد خبيرة، وكما هو الحال مع أي عملية زرع أخرى، هناك دائماً خطر أن يتم رفض العضو المزروع من قبل الجسم، مما يسبب العدوى.

عمليات السرطان
تشمل جراحة السرطان أي إجراء من شأنه أن يزيل الأورام من أجزاء مختلفة من الجسم، على أمل أن يتم إزالة حميع الخلايا السرطانية من جسم المريض، وقد تشمل جراحة سرطان إزالة الثدي في حالة سرطان الثدي، أو إزالة الرئتين في حالة سرطان الرئة، وكما هو الحال مع أي عملية جراحية خطيرة أخرى، يمكن أن تؤدي هذه الجراحات الاستئصالية إلى مخاطر الألم، العدوى، فقدان وظيفة الجهاز، النزيف والجلطات الدموية، وبالطبع عودة مرض السرطان بحد ذاته.

جراحة الدماغ
دون أدنى شك، فإن أي نوع من جراحة الدماغ هو على الأرجح أكثر أنواع العمليات خطورة، والنوع الأكثر شيوعاً من هذه الجراحة هي حج القحف التي عادة ما تجرى لإزالة ورم في الدماغ، وتتضمن قيام الجراحين بقطع جزء من الجمجمة للوصول الى الدماغ، وفي كثير من الأحيان، لا يكون بإمكان الجراحين إزالة كامل الورم، ولذلك يكتفون بإزالة ما يمكن إزالته، كما أن هذا النوع من الجراحات، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الجراحات الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى الإصابة، بالنزيف، النزيف الدماغي، تشكل الجلطات الدموية، تورم الدماغ، الإصابة بالنوبات، وحتى الالتهاب الرئوي، ويمكن لبعض المرضى أيضاً أن يصابوا بالسكتة الدماغية بسبب انخفاض ضغط الدم، ولكن هذه المخاطر نادرة جداً.

أخيراً، وبغية الاستعداد لهذه الأنواع من العمليات الجراحية أو أي عملية جراحية أخرى، تحدث مع طبيبك حول المخاطر المحتملة وأفضل وسيلة لضمان انتهاء العملية بشكل سلس (وسيقول الطبيب لكم على الأرجح أن الإصابة بأي مضاعفات سلبية هي نادرة جداً).



مواضيع ذات صلة

تعرف على أخطر العمليات الجراحية
4/ 5
بواسطة

إشترك بنشرتنا البريدية

إشترك معنا عبر بريدك الإلكتروني للحصول على اخر اخبارنا و مواضيعنا.

التعليقات متاحة للجميع فأحرص على أن يكون تعليقك معبر عن حسن أخلاقك و تقبل الرأى والرأى الأخر , كما نرحب بكافة الاستفسارات للموضوع أعلاه وسنقوم بمتابعة كافة التعليقات إن شاء الله .